السيد محمد باقر الموسوي
155
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )
بهذه الشهادة ، أنا لا أطلب أثرا بعد عين ، مدّ يمينك فأنا أشهد أن لا إله إلّا اللّه ، وأشهد أنّ محمّدا عبده ورسوله . فأسلم الأعرابيّ وحسن إسلامه . ثمّ التفت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله إلى أصحابه ، فقال لهم : علّموا الأعرابيّ سورا من القرآن . قال : فلمّا أن علّم الأعرابيّ سورا من القرآن ، قال له النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : هل لك شيء من المال ؟ قال : والّذي بعثك بالحقّ نبيّا ؛ أنّ أربعة آلاف رجل من بني سليم ما فيهم أفقر منّي ، ولا أقلّ مالا . ثمّ التفت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله إلى أصحابه ، فقال لهم : من يحمل الأعرابيّ على ناقة أضمن له على اللّه ناقة من نوق الجنّة . قال : فوثب إليه سعد بن عبادة قال : فداك أبي وامّي ؛ عندي ناقة حمراء عشراء وهي للأعرابيّ . فقال له النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : يا سعد ! تفخر علينا بناقتك ، ألا أصف لك الناقة الّتي نعطيكها بدلا من ناقة الأعرابيّ ؟ فقال : بلى فداك أبي وامّي . فقال : يا سعد ! ناقة من ذهب أحمر ، وقوائمها من العنبر ، ووبرها من الزعفران ، وعيناها من ياقوتة حمراء ، وعنقها من الزّبرجد الأخضر ، وسنامها من الكافور الأشهب ، وذقنها من الدّرّ ، وخطامها من اللؤلؤ الرّطب ، عليها قبّة من درّة بيضاء ، يرى باطنها من ظاهرها ، وظاهرها من باطنها ، تطير بك في الجنّة . ثمّ التفت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله إلى أصحابه ، فقال لهم : من يتوّج الأعرابيّ أضمن له على اللّه تاج التّقى . قال : فوثب إليه أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، وقال : فداك أبي